هـل سنفرط في التفاؤل ؟
دخول جهاز الحرس البلدي خلال السنوات الماضية في بيات شتوي عميق فأقم من حجم السلبيات والتجاوزات التي عمد بعض المستغلين والمنتفعين إلى ممارستها في أسواقنا المحلية ،وفي الوقت الذي يرى فيه بعض المواطنين أن رجل الحرس البلدي لا يستطيع وحده مواجهة التجاوزات والسلبيات تظل هنالك عديد الأسئلة التي تدور حول استراتيجيه عمل الجهاز وأهمها .. متى نصدر صك البراءة أو الإدانة على كفاءة رجل الحرس البلدي ؟.. وما الخطط الحالية لتأهيل العنصر البشري العامل في الجهاز؟.. وما دور الجهاز كونه جهة ضبطية في مراقبة التسعيرة .. هذا إلى جانب دور الحرس البلدي في تنظيم العمالة الوافدة ؟ .. هذه الأسئلة وغيرها نحاول أن نجد لها الإجابة في هذا الحوار مع العميد الدكتور
عبدا للطيف أبو هدمة رئيس جهاز الحرس البلدي .
حول تفشي بعض الممارسات الخاطئة كالرشوة بين رجال الحرس البلدي .. أفاد بأنه لا يمكن إنكار وجود هذه الممارسات وأرجع السبب إلى لا مركزية الجهاز خلال السنوات الماضية ، فتعدد جهات التبعية أثر سلباً على مسيرة نشاطه حيث تم استخدام الجهاز في مآرب شخصية وفي غير ما هدف من إنشائه .
من زاوية أخرى ضعف الرقابة على عناصره أدى إلى تفاقم هذه الأمراض الاجتماعية وهو ما استوجب خلال هذه المرحلة إنشاء إدارة الانضباط لتتبع مسيرة رجال الحرس البلدي في الشارع .. كما تم إنشاء إدارة التحري والمعلومات التي من أهم مهامها تتبع المعلومات والمخالفات التي لا يتم الوصول إليها من خلال رجل الحرس البلدي الظاهر .
وعن الانتقادات اللاذعة حول كفاءة العنصر البشري العامل في الحرس البلدي .. وما خطط الجهاز لإعادة معالجة وتقويم العنصر البشري قال .. تدني المستوى التعليمي للعناصر العاملة في الجهاز أسهم في عرقلة عديد البرامج التنظيمية والإصلاحية .. لذا فإن السياسات الحالية لتقويم الجهاز استهدفت ضم عدد من العناصر المؤهلة في مختلف التخصصات في صفوفه .. كما قامت بتغذية الجهاز بنحو 131 عنصراً من حملة شهادة التعليم المتوسط.
أما عن دور جهاز الحرس البلدي في الحد من ارتفاع الأسعار وضبط المضاربين.. فقد أكد على أن جهاز الحرس البلدي لا علاقة له بالتسعيرة ولا يتعدى دوره المراقبة على الأسعار المحددة من قبل اللجنة الشعبية العامة للاقتصاد والتجارة وتأسف من جانبه لعدم قيام الجهة المعنية بتسعير كافة السلع الموجودة في السوق الليبي وهو ما فتح الباب على مصراعيه أمام المنتهزين .. كما
أوضح بأن مهام الجهاز ترتكز على ضبط المخالفين وإحالتهم للنيابة العامة فقط.
وحول التناقض الذي نلمسه في إعداد الضبطيات المعلن عنها وبين حجم المخالفات الذي نشاهده في كل يوم أوضح ..انعدام الردع سبب مهم في زيادة هذه المخالفات وهذا يرجع إلى القصور في نص القانون رقم 30 ، فقيمة المخالفات المحددة ـ للأسف ـ لا تتناسب والمتغيرات الحالية ولا سبيل للحد من هذه المخالفات إلا بتعديل نص القانون .
وحول دور الحرس البلدي في الحد من ظاهرة الباعة المتجولين .. اعتبر أن منع هؤلاء البائعين من ممارسة هذا النشاط هو سلاح الضعفاء ورأى أنه على اللجنة الشعبية العامة للمرافق أن تقوم بتحديد أسواق شعبية تحت إشرافها لممارسة هؤلاء الباعة نشاطهم بدلاً من أن تتوسع محاولات منعهم في بعض الشوارع إلى شوارع وأحياء أخرى .
وعن دور الحرس البلدي في تنظيم العمالة الوافدة ..أحاب بأن دورهم محدود جداً خاصة بعد حل اللجنة المشكلة بالخصوص بعد إلغاء قطاع القوى العاملة والتدريب والتشغيل .
في النهاية اختتم حواره بوعود اعتدناها من عديد المسئولين حول المحافظة على الأسعار بحلول شهر رمضان المبارك وبين هذا وذاك نأمل ألا يظل رجل الحرس البلدي الحلقة الأضعف في تنظيم الجهاز ألسعري ويظل لكل منا رأيه في أسلوب عمل هذا المرفق الحيوي .
ربيعة عمار
نقلا عن / صحيفة الزحف الاخضر
عبدا للطيف أبو هدمة رئيس جهاز الحرس البلدي .
حول تفشي بعض الممارسات الخاطئة كالرشوة بين رجال الحرس البلدي .. أفاد بأنه لا يمكن إنكار وجود هذه الممارسات وأرجع السبب إلى لا مركزية الجهاز خلال السنوات الماضية ، فتعدد جهات التبعية أثر سلباً على مسيرة نشاطه حيث تم استخدام الجهاز في مآرب شخصية وفي غير ما هدف من إنشائه .
من زاوية أخرى ضعف الرقابة على عناصره أدى إلى تفاقم هذه الأمراض الاجتماعية وهو ما استوجب خلال هذه المرحلة إنشاء إدارة الانضباط لتتبع مسيرة رجال الحرس البلدي في الشارع .. كما تم إنشاء إدارة التحري والمعلومات التي من أهم مهامها تتبع المعلومات والمخالفات التي لا يتم الوصول إليها من خلال رجل الحرس البلدي الظاهر .
وعن الانتقادات اللاذعة حول كفاءة العنصر البشري العامل في الحرس البلدي .. وما خطط الجهاز لإعادة معالجة وتقويم العنصر البشري قال .. تدني المستوى التعليمي للعناصر العاملة في الجهاز أسهم في عرقلة عديد البرامج التنظيمية والإصلاحية .. لذا فإن السياسات الحالية لتقويم الجهاز استهدفت ضم عدد من العناصر المؤهلة في مختلف التخصصات في صفوفه .. كما قامت بتغذية الجهاز بنحو 131 عنصراً من حملة شهادة التعليم المتوسط.
أما عن دور جهاز الحرس البلدي في الحد من ارتفاع الأسعار وضبط المضاربين.. فقد أكد على أن جهاز الحرس البلدي لا علاقة له بالتسعيرة ولا يتعدى دوره المراقبة على الأسعار المحددة من قبل اللجنة الشعبية العامة للاقتصاد والتجارة وتأسف من جانبه لعدم قيام الجهة المعنية بتسعير كافة السلع الموجودة في السوق الليبي وهو ما فتح الباب على مصراعيه أمام المنتهزين .. كما
أوضح بأن مهام الجهاز ترتكز على ضبط المخالفين وإحالتهم للنيابة العامة فقط.
وحول التناقض الذي نلمسه في إعداد الضبطيات المعلن عنها وبين حجم المخالفات الذي نشاهده في كل يوم أوضح ..انعدام الردع سبب مهم في زيادة هذه المخالفات وهذا يرجع إلى القصور في نص القانون رقم 30 ، فقيمة المخالفات المحددة ـ للأسف ـ لا تتناسب والمتغيرات الحالية ولا سبيل للحد من هذه المخالفات إلا بتعديل نص القانون .
وحول دور الحرس البلدي في الحد من ظاهرة الباعة المتجولين .. اعتبر أن منع هؤلاء البائعين من ممارسة هذا النشاط هو سلاح الضعفاء ورأى أنه على اللجنة الشعبية العامة للمرافق أن تقوم بتحديد أسواق شعبية تحت إشرافها لممارسة هؤلاء الباعة نشاطهم بدلاً من أن تتوسع محاولات منعهم في بعض الشوارع إلى شوارع وأحياء أخرى .
وعن دور الحرس البلدي في تنظيم العمالة الوافدة ..أحاب بأن دورهم محدود جداً خاصة بعد حل اللجنة المشكلة بالخصوص بعد إلغاء قطاع القوى العاملة والتدريب والتشغيل .
في النهاية اختتم حواره بوعود اعتدناها من عديد المسئولين حول المحافظة على الأسعار بحلول شهر رمضان المبارك وبين هذا وذاك نأمل ألا يظل رجل الحرس البلدي الحلقة الأضعف في تنظيم الجهاز ألسعري ويظل لكل منا رأيه في أسلوب عمل هذا المرفق الحيوي .
ربيعة عمار
نقلا عن / صحيفة الزحف الاخضر

