كل العام وانتم بخير   الاحتفالات الكبرى لثورة الفاتح المجيدة    يصنعون رغيف الخبز بداخل ورش الحدادة   شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان    نشاطات فرع جهاز الحرس البلدي وادي الحياة   امتحانات الترقية لمنتسبين جهاز الحرس البلدي بمدينة درنة   جهاز الحرس البلدي يعقد اجتماعه الثاني للعام 2010 مسيحي    دور جهاز الحرس البلدي في مراقبة حركة السوق الليبي والاستعداد لشهر رمضان المبارك   وفد من جهاز الحرس البلدي يقوم بزيارة إلي جمهورية ايطاليا   العيد الأربعين لإجلاء وطرد القوات والقواعد الأمريكية  
قضايا و آراء > الحرس البلدي قرن ونصف من الانجـــــــــــــازات

الحرس البلدي قرن ونصف من الانجـــــــــــــازات

الحرس البلدي قرن ونصف من الانجـــــــــــــازات
إن مهنة رجل الحرس البلدي مهنة عريقة ضاربة في جذور الحضارات تتطور بتطور النشاط البشري وتعدد أوجه النشاط الاقتصادي ، ولم تخلو حضارة من حضارات العالم من وجود مؤسسة تمارس مهام الحرس البلدي ومع انطلاق الحضارة الإسلامية كان المحتسب أو شيخ التجار هو أذات السلطة في ضبط حركة النشاط الاقتصادي ومنع المضاربة والاستغلال كذلك كان لمشايخ الأحياء دور في تحديد وضبط النشاط البشري من بناء ونظافة وإمداد بالمياه والخدمات الاخري الضرورية للإفراد وهكذا تطورت المهنة مع تطور المجتمعات وظهور التجمعات البشرية الكبيرة والتي استدعي ظهروها وجود المخططات والخدمات المساعدة لضمان رفاهية وراحة ساكنيها وغير أن تسمية الحرس البلدي لم تظهر ألامع بدايات الدولة العباسية تحت مسمي حراس البلد وقد أوكلت لهم كافة مهام الحراسة والدفاع وضبط النشاط الاقتصادي وغيرها من المهام ، ومع زيادة العبأ علي هذا الكيان كان من الضروري تحديد مهام معينة ومحدودة له وبظهور أجهزة أخري رديفه تمارس بعض الاختصاصات التي كانت موكله لحراس البلد فكان ظهور الشرطة بمختلف فروعها واقتصر دور الحرس البلدي علي متابعة النشاط الاقتصادي تحت إمرة شيخ البلد وهو المنصب الذي يوازي عميد البلدية فيما بعد .

وفي أواخر القرن الثامن عشر واستجابة للتطورات الهائلة التي بدأ يشهدها النشاط البشري وعجز نظام المشيخات عن مجارات هذه التطورات صدر قانون البلديات علي هيئة فرمان سلطاني ليقسم الولايات ، وكان لزاما أن يصاحب ذلك وجود أدوات مساعدة تمارس من خلالها هذه البلديات مهامها فكان ميلاد الحرس البلدي بشكله الحالي في ليبيا أولا بمدينة طرابلس وقد أنيط به متابعة النشاط الاقتصادي والسيطرة علي حركة السوق وتنظيم حياة طرابلس و متابعة النشاط الاقتصادي وسيطرة العنصر الأجنبي علي الحرس البلدي وعدم السماح للعنصر الوطني بالالتحاق والعمل بهذا الجهاز حد من تقبل الناس لدوره التنظيمي ولم يسمح للمواطنين بالعمل في سلك الحرس البلدي إلا عام 1918 م فكان دخول أول مواطن ليبي وهو المواطن (عبد اللطيف البدوي ) كأول رجل حرس بلدي ليبي إلا أن السيطرة الفعلية كانت بيد المستعمرين الطليان وبعض الأتراك والمالطيين حسب ما ورد في مدونات بعض المهتمين وقد تحددت مهام الحرس البلدي ابان تلك الفترة في أحكام سيطرة المستعمرين الطليان علي النشاط الاقتصادي والجباية وغيرها من المهام ، وقد شهدت تلك المرحلة سيطرة مطلقه للجالية الايطالية علي اغلب النشاط الاقتصادي حتى أن شوارع كاملة كانت حكر علي هؤلاء المستعمرين واستمر هذا الوضع حتى بزوغ فجر الفاتح العظيم .
وفي سنة 1952 و1952 م ومع إعلان الاستقلال المزيف لليبيا ونمو الحس الوطني بدأ الحرس البلدي يمارس جزء من الرقابة وذلك بالسيطرة علي أوجه النشاط والحد من التجاوزات إلا أن هذه الجهود كانت تصطدم دوما بسيطرة شبه مطلقة علي هذه المؤسسة من قبل العنصر ألاجني ومثال ذلك في سنة 1956 م كان الحرس البلدي يتكون من 26 عنصر أغلبهم من الطليان والمالطية ويرأسه مستعمر ايطالي يدعي (( سلفيو )) .
ومع ميلاد فجر الفاتح من سبتمر 1969 م عانق رجال الحرس البلدي خيوط الشمس التي أشرقت علي ليبيا في حلة جديدة وألتحم رجال الحرس البلدي بالثورة منذ ساعتها الأولي حيث كان أول نداء من قيادة الثورة يوجه إلي هيئة نظامية يدعو رجال الحرس البلدي للالتحاق بأماكن عملهم وقد ساهم هؤلاء في تأمين الخدمات الضرورية للمواطن ومنع ضعاف النفوس من استغلال هذا الحدث العظيم ونفخر جميعا بأن المواطن الليبي لم يحس ولو للحظة بنقص في أي خدمة من الخدمات الضرورية علي غرار ما شهادته دول أخري في ظروف مماثلة ومنذ هذا اللحظة وضع الحرس البلدي أقدامه كباقي المؤسسات علي الطريق من أجل المساهمة بفاعلية في بناء ليبيا الحديثة وكان الحرس البلدي مع الثورة في كل خطوة تخطوها من اجل تحرير الاقتصاد الوطني والبناء العمراني ومشروعات التنمية التي كانت تسير بوثيرة سريعة فاقت كل التصورات لتنقل ليبيا من التخلف إلي التقدم وترسم طريق المستقبل وتسابق الزمن في خطوات ثابتة في جميع المجالات ( الإسكان - الصحة - التعليم - الزراعة - الصناعة - البيئة ) فكان الحرس البلدي طليعة من طلائع العمل وادات من أدوات التحول .
ومع كل خطوة يخطوها المجتمع نحو التقدم والتطور كان الحرس البلدي يتقدم بها خطوات. فكان أول جهاز يمتلك فيه الليبيون زمام أمرهم فلم يمضي زمن من عمر الثورة حتى كان علي رأس الحرس البلدي قيادات من أبناء ليبيا الثورة فقد تمت سيطرة الليبيون علي هذه المؤسسة بنسبة 100% . و ساهم ذلك في تفعيل وتطوير أداء الحرس البلدي خدمة للوطن والمواطن ولم يتخلف الحرس البلدي في أي مرحلة من مراحل التطور التي تمر بها بلادنا إلا أن هذه التطورات والنمو السريع وظهور بعض المختنقات شهد الحرس البلدي بعض المشاكل التنظيمية التي أبطات من قدراته علي مجارات التحولات التي حدثت في بلادنا .
فكان لزاما من إعادة هيكلية هذه المؤسسة وتفعيلها لتحقيق الأمن البشري في ظروف بالغة الأهمية يشهد فيها العالم ظهور أنواع جديدة من النشاط البشري تحتاج إلي أجهزة رقابية متطورة .
فكان صدور القرار رقم 149 لسنة 2006 م بشأن إنشاء جهاز الحرس البلدي كخطوة متقدمة لتحقيق الأمن البشري وتنظيم حياة مجتمعنا اليومية مهتديين في ذلك بتوجيهات قائدنا العقيد معمر القدافي .
ومع بدايات عمل الجهاز تحركت عجلة التحديث والتطوير في كافة الاتجاهات وظهرت المعالم الأولي خطة طموحه هدفها تحقيق الأمن البشري البيئي والصحي والاقتصادي للمواطن فكان التدريب وتأهيل وإعادة الهيكلية والدعم اللوجستي والمعنوي سمات رئيسية لهذه المرحلة .
وشهد الجميع دماء جديدة مؤهلة تأهيلا عاليا والمعدة إعدادا جيدا بعثت الحياة من جديد في هذا الجهاز فكان تخريج دفعات متتالية من حملة المؤهلات العليا كضباط وحملة المؤهلات المتوسطة كضباط صف واسهم قرار تنسيب ألآلاف من الشباب المحالين علي القوى العاملة إلي جهاز الحرس البلدي في سد الفجوة التي كان يعاني منها في القوة البشرية .
وقد وجد جهاز الحرس البلدي الدعم الكامل والمساندة من الدكتور سيف الإسلام نجل قائد الثورة رئيس مؤسسة القدافي للتنمية ، والإخوة في اللجنة الشعبية العامة وذلك بتوفير كافة مقومات النجاح سوي كانت مادية أو معنوية ومع انطلاق عمل اللجنة الشعبية العامة للمرافق تزايد اهتمام هذه الأمانة بدور الحرس البلدي فقد اهتم الأخ الأمين بأن وضع كافة إمكانيات الأمانة تحت تصرف الجهاز من أجل النجاح في تحقيق الأمن البشري في جوانبه الصحية والبيئية والاقتصادية وتنفيذا لرؤية قائدنا في أن أهمية وجود الحرس البلدي في المجتمع الجماهيري ضرورة لتنظيم حياتنا اليومية .
وما يلاحظه الجميع من تطور وتقدم في أداء رجل الحرس البلدي برغم من وجود بعض السلبيات تضافرت جهود الجميع والرغبة الصادقة في رؤية بلادنا في أجمل صورة .
و أن يستمر العطاء والعمل من أجل يوم جميل وغد أجمل مسلحين برصيد عمره قرن ونصف من الخبرة والعطاء عاقدين العزم علي بناء جيل مهتدي بفكر القائد لبناء وطن يبنيه الكل ويتسع للجميع .
  أرسل الصفحة

 
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع

عبد المنعم بورواق
 رد: الحرس البلدي قرن ونصف من الانجـــــــــــــازات
مشكورين على هذه المعلومات القيمة لهذا الجهاز

ولقد تطور الجهاز بصورة ملحوظة

وأننا نرى بالعين المجردة تطور الجهاز يوم بعد يوم

فى ظل ثورة الفاتح العظيم


والله الموفق ......